أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

338

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

زيد الخيل كانت قد أسرته بنو أسد ، فأجاره لزيدٍ أبو شريح بن أوفى بن الأغر النصري فاستبطأه زيد فقال الشعر ، وهي أبيات . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في التأني قولهم " الرشف أنقع " يعني ( 1 ) أن الشراب الذي يرتشف رويداً أقطع للعطش وأجع وإن كان فيه بطء ، قال : وقال الصمعي : قولهم أنقع يعني أروى ، يقال : شرب حتى نقع ، ونقعته أنا أيضاً أي أرويته ، وأنشد للجعدي : فقلت له انقع لي صداي بشربةٍ . . . تدارك بها منا علي وأفضل ع : هكذا في النسخ ، وهو خطأ والشعر قافيته ميم ، وصواب إنشاده ( 2 ) : فقلت له انقع لي صداي بشربةٍ . . . تدارك بها منا علي وأنعم فقال تجاوزت الأحص وماءه . . . وبطن شبيث وهو ذو مترسم قال أبو عبيد : ومنه قولهم " رويد الغزو يتمرق ( 3 ) " وهو مثل امرأة كانت تغزو ، فحبلت ، فذكر لها الغزو فقالت هذه المقالة ، أي انتظر الولادة . ع : يقال : مرق السهم إذا خرج ، ورده ابن السراج " يتمزق " ؟ بالزاي ؟ وبالراء أصح من قولهم مرق السهم إذا خرج .

--> ( 1 ) في س وضع قبل اللفظة " ع " أي أن الشرح للبكري . ( 2 ) انظر معجم البكري ( شبيث ) وفيه في البيت الأول رواية مختلفة ، والعقد 5 : 215 . ( 3 ) في هامش ف : ينمرق وهو أصل نسخة علي بن عبد العزيز . وفي متن ف : يتمرق ، وكذلك في ط .